📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 14 من سورة لقمان

نص الآية الكريمة

﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾

— سورة لقمان، الآية 14

تفسير الآية 14 من سورة لقمان — تفسير السعدي

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)}. ولما أمر بالقيام بحقِّه بترك الشرك الذي من لوازمه القيام بالتوحيد؛ أمر بالقيام بحقِّ الوالدين، فقال: {ووصَّيْنا الإنسان}؛ أي: عهدنا إليه وجعلناه وصيةً عنده سنسأله عن القيام بها وهل حَفِظَها أم لا؟ فوصيناه {بوالديه}، وقلنا له: {اشكُرْ لي}: بالقيام بعبوديَّتي وأداء حقوقي وأنْ لا تستعينَ بنعمي على معصيتي {ولوالديك}: بالإحسان إليهما بالقول الليِّن والكلام اللطيف والفعل الجميل والتواضع لهما وإكرامهما وإجلالهما والقيام بمؤونتهما واجتناب الإساءة إليهما من كلِّ وجه بالقول والفعل، فوصيناه بهذه الوصية وأخبرناه أنَّ {إليَّ المصيرُ}؛ أي: سترجع أيُّها الإنسان إلى من وصَّاك وكلَّفك بهذه الحقوق، فيسألك: هل قمتَ بها فيثيبك الثواب الجزيل، أم ضيَّعْتها فيعاقبك العقاب الوبيل؟! ثمَّ ذَكَرَ السببَ الموجبَ لبرِّ الوالدين في الأم، فقال: {حَمَلَتْه أمُّه وهناً على وهنٍ}؛ أي: مشقة على مشقة؛ فلا تزال تلاقي المشاقَّ من حين يكون نطفةً من الوحم والمرض والضعف والثقل وتغير الحال، ثم وجع الولادة ذلك الوجع الشديد، ثم {فصالُهُ في عامينِ}: وهو ملازمٌ لحضانة أمِّه وكفالتها ورضاعها. أفما يحسُنُ بمن تحمَّل على ولده هذه الشدائد مع شدة الحب أن يؤكِّد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟

أسئلة شائعة

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة لقمان، وهي السورة رقم 31 في المصحف، الآية رقم 14.

كم عدد آيات سورة لقمان؟

سورة لقمان تحتوي على 34 آية.

كيف فُسّرت هذه الآية في تيسير الكريم الرحمن؟

فسّرها الشيخ عبد الرحمن السعدي ضمن تفسيره “تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان”، ويمكن مطالعة التفسير الكامل في القسم أعلاه من هذه الصفحة.

آخر تحديث: 2026-05-12