📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 25 من سورة التوبة

الآية 25 من سورة التوبة هي قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾. {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25)}. يمتنُّ تعالى على عباده المؤمنين بنصره إياهم في مواطن كثيرةٍ من مواطن اللقاء ومواضع الحروب والهيجاء، حتى في يوم حُنين الذي اشتدَّت عليهم فيه الأزمةُ ورأوا من التخاذل والفرار ما ضاقتْ عليهم به الأرضُ على رُحْبها وسَعَتها، وذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة؛ سمع أنَّ هوازِنَ اجتمعوا لحربِهِ، فسار إليهم - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه الذين فتحوا مكة وبمَنْ أسلم من الطُّلقاء أهل مكة، فكانوا اثني عشر ألفاً، والمشركون أربعة آلاف، فأُعْجِبَ بعض المسلمين بكثرتهم، وقال بعضهم: لن نغلبَ اليوم من قلَّة، فلما التَقَوْا هم وهوازن؛ حملوا على المسلمين حملةً واحدةً، فانهزموا لا يلوي أحدٌ على أحدٍ، ولم يبقَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نحو مائة رجل ثبتوا معه، وجعلوا يقاتلون المشركين، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرَكِّضُ بغلته نحو المشركين ويقول: «أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابن عبد المطَّلِبْ» . ولما رأى من المسلمين ما رأى؛ أمر العباس بن عبد المطلب أن ينادي في الأنصار وبقيَّة المسلمين، وكان رفيعَ الصوت، فناداهم: يا أصحابَ السَّمُرة! يا أهل سورةِ البقرة! فلما سمعوا صوتَه؛ عطفوا عطفة رجل واحدٍ، فاجتلدوا مع المشركين، فهزم الله المشركين هزيمةً شنيعةً، واستولَوْا على معسكرهم ونسائهم وأموالهم. وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتْكم كثرتُكم فلم تُغْنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتْ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيْتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.

نص الآية الكريمة

﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾

— سورة التوبة، الآية 25

تفسير الآية 25 من سورة التوبة

{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25)}. يمتنُّ تعالى على عباده المؤمنين بنصره إياهم في مواطن كثيرةٍ من مواطن اللقاء ومواضع الحروب والهيجاء، حتى في يوم حُنين الذي اشتدَّت عليهم فيه الأزمةُ ورأوا من التخاذل والفرار ما ضاقتْ عليهم به الأرضُ على رُحْبها وسَعَتها، وذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة؛ سمع أنَّ هوازِنَ اجتمعوا لحربِهِ، فسار إليهم - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه الذين فتحوا مكة وبمَنْ أسلم من الطُّلقاء أهل مكة، فكانوا اثني عشر ألفاً، والمشركون أربعة آلاف، فأُعْجِبَ بعض المسلمين بكثرتهم، وقال بعضهم: لن نغلبَ اليوم من قلَّة، فلما التَقَوْا هم وهوازن؛ حملوا على المسلمين حملةً واحدةً، فانهزموا لا يلوي أحدٌ على أحدٍ، ولم يبقَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نحو مائة رجل ثبتوا معه، وجعلوا يقاتلون المشركين، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرَكِّضُ بغلته نحو المشركين ويقول: «أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابن عبد المطَّلِبْ» . ولما رأى من المسلمين ما رأى؛ أمر العباس بن عبد المطلب أن ينادي في الأنصار وبقيَّة المسلمين، وكان رفيعَ الصوت، فناداهم: يا أصحابَ السَّمُرة! يا أهل سورةِ البقرة! فلما سمعوا صوتَه؛ عطفوا عطفة رجل واحدٍ، فاجتلدوا مع المشركين، فهزم الله المشركين هزيمةً شنيعةً، واستولَوْا على معسكرهم ونسائهم وأموالهم. وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتْكم كثرتُكم فلم تُغْنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتْ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيْتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.

أسئلة شائعة

ما معنى الآية 25 من سورة التوبة؟

{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25)}. يمتنُّ تعالى على عباده المؤمنين بنصره إياهم في مواطن كثيرةٍ من مواطن اللقاء ومواضع الحروب والهيجاء، حتى في يوم حُنين الذي اشتدَّت عليهم فيه الأزمةُ ورأوا من التخاذل والفرار ما ضاقتْ عليهم به الأرضُ على رُحْبها وسَعَتها، وذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة؛ سمع أنَّ هوازِنَ اجتمعوا لحربِهِ، فسار إليهم - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه الذين فتحوا مكة وبمَنْ أسلم من الطُّلقاء أهل مكة، فكانوا اثني عشر ألفاً، والمشركون أربعة آلاف، فأُعْجِبَ بعض المسلمين بكثرتهم، وقال بعضهم: لن نغلبَ اليوم من قلَّة، فلما التَقَوْا هم وهوازن؛ حملوا على المسلمين حملةً واحدةً، فانهزموا لا يلوي أحدٌ على أحدٍ، ولم يبقَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نحو مائة رجل ثبتوا معه، وجعلوا يقاتلون المشركين، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرَكِّضُ بغلته نحو المشركين ويقول: «أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابن عبد المطَّلِبْ» . ولما رأى من المسلمين ما رأى؛ أمر العباس بن عبد المطلب أن ينادي في الأنصار وبقيَّة المسلمين، وكان رفيعَ الصوت، فناداهم: يا أصحابَ السَّمُرة! يا أهل سورةِ البقرة! فلما سمعوا صوتَه؛ عطفوا عطفة رجل واحدٍ، فاجتلدوا مع المشركين، فهزم الله المشركين هزيمةً شنيعةً، واستولَوْا على معسكرهم ونسائهم وأموالهم. وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتْكم كثرتُكم فلم تُغْنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتْ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيْتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.

ما نص الآية 25 من سورة التوبة؟

نص الآية هو قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة التوبة، وهي السورة رقم 9 في المصحف، الآية رقم 25.

آخر تحديث: 2026-05-05