📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 1 من سورة الحشر

الآية 1 من سورة الحشر هي قوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾. تفسير سورة الحشر وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)}. هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِبَ عليهم، فتآمروا بقتله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا : أيُّكم يأخُذُ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا. فقال لهم سلامُ بن مشكمٍ: لا تفعلوا؛ فوالله؛ لَيُخْبَرَنَّ بما هممتم به، وإنَّه لنقضٌ للعهد الذي بيننا وبينه. وجاء الوحي على الفور إليه من ربِّه بما همُّوا به، فنهض مسرعاً، فتوجَّه إلى المدينة، ولحقه أصحابُه، فقالوا: نهضتَ ولم نشعرْ بك! فأخبرهم بما همَّتْ يهودُ به، وبعث إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنِ اخْرُجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجَّلْتُكم عشراً؛ فمن وجدتُ بعد ذلك؛ ضربتُ عُنُقه. فأقاموا أياماً يتجهَّزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبيِّ بن سلول أن لا تخرجوا من دياركم؛ فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم، وتنصُرُكم قريظةُ وحلفاؤكم من غطفان. وطمع رئيسهم حييُّ بن أخطبَ فيما قال له، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّا لا نخرج من ديارنا؛ فاصنعْ ما بدا لك! فكبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحملُ اللواء، وأقاموا على حصونهم يرمون بالنَّبْل والحجارة، واعتزلتهم قريظةُ، وخانهم ابنُ أبيٍّ وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقطع نخلَهم وحرَّق، فأرسلوا إليه: نحن نخرجُ من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم وذراريِّهم وأنَّ لهم ما حملتْ إبِلُهم إلاَّ السلاحَ. وقبض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الأموال والسلاح. وكانت بنو النضير خالصةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمِّسْها؛ لأن الله أفاءها عليه ولم يوجِفِ المسلمون عليها بخيل ولا ركابٍ، وأجلاهم إلى خيبر، وفيهم حييُّ بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعاً وخمسين بيضةً وثلاثمائة وأربعين سيفاً، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير . فافتتح تعالى هذه السورة بالإخبار أنَّ جميع مَن في السماوات والأرض تسبِّح بحمد ربِّها وتنزِّهه عمَّا لا يليق بجلاله وتعبُدُه وتخضعُ لعظمتِهِ ؛ لأنه العزيز الذي قد قهر كلَّ شيء؛ فلا يمتنعُ عليه شيءٌ، ولا يستعصي عليه عسيرٌ ، الحكيم في خلقِه وأمرِه؛ فلا يخلُقُ شيئاً عبثاً، ولا يُشْرِّعُ ما لا مصلحة فيه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته.

نص الآية الكريمة

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

— سورة الحشر، الآية 1

تفسير الآية 1 من سورة الحشر

تفسير سورة الحشر وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)}. هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِبَ عليهم، فتآمروا بقتله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا : أيُّكم يأخُذُ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا. فقال لهم سلامُ بن مشكمٍ: لا تفعلوا؛ فوالله؛ لَيُخْبَرَنَّ بما هممتم به، وإنَّه لنقضٌ للعهد الذي بيننا وبينه. وجاء الوحي على الفور إليه من ربِّه بما همُّوا به، فنهض مسرعاً، فتوجَّه إلى المدينة، ولحقه أصحابُه، فقالوا: نهضتَ ولم نشعرْ بك! فأخبرهم بما همَّتْ يهودُ به، وبعث إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنِ اخْرُجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجَّلْتُكم عشراً؛ فمن وجدتُ بعد ذلك؛ ضربتُ عُنُقه. فأقاموا أياماً يتجهَّزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبيِّ بن سلول أن لا تخرجوا من دياركم؛ فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم، وتنصُرُكم قريظةُ وحلفاؤكم من غطفان. وطمع رئيسهم حييُّ بن أخطبَ فيما قال له، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّا لا نخرج من ديارنا؛ فاصنعْ ما بدا لك! فكبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحملُ اللواء، وأقاموا على حصونهم يرمون بالنَّبْل والحجارة، واعتزلتهم قريظةُ، وخانهم ابنُ أبيٍّ وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقطع نخلَهم وحرَّق، فأرسلوا إليه: نحن نخرجُ من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم وذراريِّهم وأنَّ لهم ما حملتْ إبِلُهم إلاَّ السلاحَ. وقبض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الأموال والسلاح. وكانت بنو النضير خالصةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمِّسْها؛ لأن الله أفاءها عليه ولم يوجِفِ المسلمون عليها بخيل ولا ركابٍ، وأجلاهم إلى خيبر، وفيهم حييُّ بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعاً وخمسين بيضةً وثلاثمائة وأربعين سيفاً، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير . فافتتح تعالى هذه السورة بالإخبار أنَّ جميع مَن في السماوات والأرض تسبِّح بحمد ربِّها وتنزِّهه عمَّا لا يليق بجلاله وتعبُدُه وتخضعُ لعظمتِهِ ؛ لأنه العزيز الذي قد قهر كلَّ شيء؛ فلا يمتنعُ عليه شيءٌ، ولا يستعصي عليه عسيرٌ ، الحكيم في خلقِه وأمرِه؛ فلا يخلُقُ شيئاً عبثاً، ولا يُشْرِّعُ ما لا مصلحة فيه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته.

أسئلة شائعة

ما معنى الآية 1 من سورة الحشر؟

تفسير سورة الحشر وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)}. هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِبَ عليهم، فتآمروا بقتله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا : أيُّكم يأخُذُ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا. فقال لهم سلامُ بن مشكمٍ: لا تفعلوا؛ فوالله؛ لَيُخْبَرَنَّ بما هممتم به، وإنَّه لنقضٌ للعهد الذي بيننا وبينه. وجاء الوحي على الفور إليه من ربِّه بما همُّوا به، فنهض مسرعاً، فتوجَّه إلى المدينة، ولحقه أصحابُه، فقالوا: نهضتَ ولم نشعرْ بك! فأخبرهم بما همَّتْ يهودُ به، وبعث إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنِ اخْرُجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجَّلْتُكم عشراً؛ فمن وجدتُ بعد ذلك؛ ضربتُ عُنُقه. فأقاموا أياماً يتجهَّزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبيِّ بن سلول أن لا تخرجوا من دياركم؛ فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم، وتنصُرُكم قريظةُ وحلفاؤكم من غطفان. وطمع رئيسهم حييُّ بن أخطبَ فيما قال له، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّا لا نخرج من ديارنا؛ فاصنعْ ما بدا لك! فكبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحملُ اللواء، وأقاموا على حصونهم يرمون بالنَّبْل والحجارة، واعتزلتهم قريظةُ، وخانهم ابنُ أبيٍّ وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقطع نخلَهم وحرَّق، فأرسلوا إليه: نحن نخرجُ من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم وذراريِّهم وأنَّ لهم ما حملتْ إبِلُهم إلاَّ السلاحَ. وقبض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الأموال والسلاح. وكانت بنو النضير خالصةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمِّسْها؛ لأن الله أفاءها عليه ولم يوجِفِ المسلمون عليها بخيل ولا ركابٍ، وأجلاهم إلى خيبر، وفيهم حييُّ بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعاً وخمسين بيضةً وثلاثمائة وأربعين سيفاً، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير . فافتتح تعالى هذه السورة بالإخبار أنَّ جميع مَن في السماوات والأرض تسبِّح بحمد ربِّها وتنزِّهه عمَّا لا يليق بجلاله وتعبُدُه وتخضعُ لعظمتِهِ ؛ لأنه العزيز الذي قد قهر كلَّ شيء؛ فلا يمتنعُ عليه شيءٌ، ولا يستعصي عليه عسيرٌ ، الحكيم في خلقِه وأمرِه؛ فلا يخلُقُ شيئاً عبثاً، ولا يُشْرِّعُ ما لا مصلحة فيه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته.

ما نص الآية 1 من سورة الحشر؟

نص الآية هو قوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة الحشر، وهي السورة رقم 59 في المصحف، الآية رقم 1.

آخر تحديث: 2026-05-05