📖 موقع القرآن والتفسير

تفسير الآية 283 من سورة البقرة

الآية 283 من سورة البقرة هي قوله تعالى: ﴿۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ﴾. {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)}. ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق وهي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصول حقه سواء عامل برًّا أو فاجراً أميناً أو خائناً، فكم في الوثائق من حفظ حقوق وانقطاع منازعات. ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن أن يكون مقبوضاً، ولا يدل ذلك على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض بل التقييد بكون الرهن مقبوضاً يدل على أنه قد يكون مقبوضاً تحصل به الثقة التامة وقد لا يكون مقبوضاً فيكون ناقصاً. ومنها: أنه يستدل بقوله: {فرهان مقبوضة}؛ أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن أن القول قول المرتهن صاحب الحق لأن الله جعل الرهن وثيقة به فلولا أنه يقبل قوله في ذلك لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود. ومنها: أنه يجوز التعامل بغير وثيقة ولا شهود لقوله: {فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي ائتمن أمانته}؛ ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته. ومنها: أن من ائتمنه معاملة فقد عمل معه معروفاً عظيماً ورضي بدينه وأمانته فيتأكد على من عليه الحق أداء الأمانة من الجهتين: أداء لحق الله وامتثالاً لأمره، ووفاء بحق صاحبه الذي رضي بأمانته ووثق به. ومنها: تحريم كتم الشهادة وأن كاتمها قد أثم قلبه الذي هو ملك الأعضاء، وذلك لأن كتمها كالشهادة بالباطل والزور فيها ضياع الحقوق وفساد المعاملات والإثم المتكرر في حقه وحق من عليه الحق. وأما تقييد الرهن بالسفر مع أنه يجوز حضراً وسفراً فللحاجة إليه لعدم الكاتب والشهيد. وختم الآية بأنه عليم بكل ما يعمله العباد كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة والترهيب من المعاملات السيئة.

نص الآية الكريمة

﴿۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ﴾

— سورة البقرة، الآية 283

تفسير الآية 283 من سورة البقرة

{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)}. ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق وهي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصول حقه سواء عامل برًّا أو فاجراً أميناً أو خائناً، فكم في الوثائق من حفظ حقوق وانقطاع منازعات. ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن أن يكون مقبوضاً، ولا يدل ذلك على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض بل التقييد بكون الرهن مقبوضاً يدل على أنه قد يكون مقبوضاً تحصل به الثقة التامة وقد لا يكون مقبوضاً فيكون ناقصاً. ومنها: أنه يستدل بقوله: {فرهان مقبوضة}؛ أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن أن القول قول المرتهن صاحب الحق لأن الله جعل الرهن وثيقة به فلولا أنه يقبل قوله في ذلك لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود. ومنها: أنه يجوز التعامل بغير وثيقة ولا شهود لقوله: {فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي ائتمن أمانته}؛ ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته. ومنها: أن من ائتمنه معاملة فقد عمل معه معروفاً عظيماً ورضي بدينه وأمانته فيتأكد على من عليه الحق أداء الأمانة من الجهتين: أداء لحق الله وامتثالاً لأمره، ووفاء بحق صاحبه الذي رضي بأمانته ووثق به. ومنها: تحريم كتم الشهادة وأن كاتمها قد أثم قلبه الذي هو ملك الأعضاء، وذلك لأن كتمها كالشهادة بالباطل والزور فيها ضياع الحقوق وفساد المعاملات والإثم المتكرر في حقه وحق من عليه الحق. وأما تقييد الرهن بالسفر مع أنه يجوز حضراً وسفراً فللحاجة إليه لعدم الكاتب والشهيد. وختم الآية بأنه عليم بكل ما يعمله العباد كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة والترهيب من المعاملات السيئة.

أسئلة شائعة

ما معنى الآية 283 من سورة البقرة؟

{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)}. ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق وهي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصول حقه سواء عامل برًّا أو فاجراً أميناً أو خائناً، فكم في الوثائق من حفظ حقوق وانقطاع منازعات. ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن أن يكون مقبوضاً، ولا يدل ذلك على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض بل التقييد بكون الرهن مقبوضاً يدل على أنه قد يكون مقبوضاً تحصل به الثقة التامة وقد لا يكون مقبوضاً فيكون ناقصاً. ومنها: أنه يستدل بقوله: {فرهان مقبوضة}؛ أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن أن القول قول المرتهن صاحب الحق لأن الله جعل الرهن وثيقة به فلولا أنه يقبل قوله في ذلك لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود. ومنها: أنه يجوز التعامل بغير وثيقة ولا شهود لقوله: {فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي ائتمن أمانته}؛ ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته. ومنها: أن من ائتمنه معاملة فقد عمل معه معروفاً عظيماً ورضي بدينه وأمانته فيتأكد على من عليه الحق أداء الأمانة من الجهتين: أداء لحق الله وامتثالاً لأمره، ووفاء بحق صاحبه الذي رضي بأمانته ووثق به. ومنها: تحريم كتم الشهادة وأن كاتمها قد أثم قلبه الذي هو ملك الأعضاء، وذلك لأن كتمها كالشهادة بالباطل والزور فيها ضياع الحقوق وفساد المعاملات والإثم المتكرر في حقه وحق من عليه الحق. وأما تقييد الرهن بالسفر مع أنه يجوز حضراً وسفراً فللحاجة إليه لعدم الكاتب والشهيد. وختم الآية بأنه عليم بكل ما يعمله العباد كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة والترهيب من المعاملات السيئة.

ما نص الآية 283 من سورة البقرة؟

نص الآية هو قوله تعالى: ﴿۞وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ﴾

في أي سورة وردت هذه الآية؟

في سورة البقرة، وهي السورة رقم 2 في المصحف، الآية رقم 283.

آخر تحديث: 2026-05-05